منتدى صقر البادية
نحبكم وانتم زوارنا ونتمنى ان تكونوا اهلنا واصحاب ديارنا فهيا لتنضموا الينا وسارعوا بالتسجيل معنا


من حقنا ان نتكلم ومن حق غيرنا ان نستمع الية ولكن علينا ان نحسن اختيار الكلمات والا نتجاوز حدود مكارم الاخلاق والا نلوث البيئة التى حولنا بما لا يفيد من الكلمات
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  اليوميةاليومية  

منتدى صقر البادية

مبروك على مصر المحروسة مبروك على بلدى المعمورة مبروك علينا وعليكم اخيرا ظهر الحق وشافت عيونا النور وعيشنا وشوفنا يوم الرحيل يارب مصر تفضل مستورة وبادين ولادها محروسة يارب جمع شملنا وسدد رمينا واهدى شعبنا يارب يارب يارب

   

منتدى صقر البادية

كل عام والامة الاسلامية بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك

شاطر | 
 

 هبي يا رياح الايمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

عدد الرسائل : 313
العمر : 41
الموقع : http://rabeh.winnerbb.net/forum.htm
تاريخ التسجيل : 21/04/2008

مُساهمةموضوع: هبي يا رياح الايمان   الأحد يونيو 29, 2008 12:36 am








هبي يا ريح الإيمان .. كتاب كتبه د/ خالد أبو شادي يحتوي على نسمات رقيقه تشرح الصدرو وتحرك وترقق القلوب .. إن شاء الله سوف أقوم بكتابته ونقله لكم بقليل من الإختصار لأستفيد من نسمات هذه الريح ولتستفيدوا معي .. والله أسأل أن ينفعني وإياكم بما في هذا الكتاب ويُخرج قلوبنا من الظلمات ويُوصلنا إلى أعلى الدرجات ويجزي كاتب هذا الكتاب خير الجزاء عنّا .. اللهم آمين ...



.. هبي يا ريح الإيمان ..

سفينة نفسك شاردة في بحر الدنيا .. تائهة تلتمس المأوى .. أغواها الشيطان ملياًً .. في كل غداة وعشياً .. لكن الله برحمته .. أهداك طريق هدايته ...

فتهب ريح قدسية .... تبذر في القلب الإيمان
وتزيل الغفلة تطويها .... تهزم أجناد الشيطان
وشراع الخير ستنشره .... لتعود إلى بر أمان
وهناك سيحلو مرسانا .... في أطيب عيش وجنان




كم تزن عند الله ؟!

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم , ثم أما بعد ...

هذه كلمات أبثها إليكم في هذا الوقت العصيب الذي استأسد فيه الباطل , وتكالبت علينا الأمم , وضاقت بنا السبل , ودب فينا الوهن , فإذا بعذابات المؤمنين لا حد لها , وإذا بكل جرح من جراحاتنا لا يكاد يندمل إلا وفي الجعبة عشر جراحات , فقد انتشرت ظاهرة الغثائية في عموم المسلمين , وعمت مجتمعاتنا الشخوص الخاوية والرموز التافهة , وقام الأصفار مقام الرجال , وأفتى التافه في أمر العامة , حتى صح فينا وصف العشماوي:

ملياركم لا خير فيه كأنما .... خطت وراء الواحد الأصفار

والدليل: انظر حولك وفتش عن شبابنا فأين تجدهم ؟! ستجدهم إما في النوادي والأسواق يبحثون عن صيد ثمين ويتلهفون على فريسة جديدة , وإما على المدرجات الرياضية يشاهدون معارك وهمية ويحتفون بأبطال مزيفين , وإما على الأرصفة في الشوارع يقتلون الأوقات ويقتلون معها الشهامة والنخوة والمروءات .

انظر حولك وفتش عن بناتنا لتجدهن في الأسواق يعرضن اللحم على الهر , ويكشفن السلعة للمشتري , أو في بيوتهن خلف سماعات الهاتف يمزقن الفضيلة , أو مع مجلات وروايات تنشر أوهام الحب والرذيلة , أو أمام شاشات وأفلام تثير الشهوات وتشعل الغريزة , أما ليلهن .. فلذات وآهات وزفرات وحسرات .

فهل هذه الأمة تستحق النصر ؟! فيالها من حسرة لامست أفئدة المخلصين فأطارت النوم من أجفانهم وغرست الهم في أعماقهم , ننتسب لرسول على قمة أولي العزم من الرسل ثم يكون هذا حالنا ؟! ننتمي إلى رسول كان من عزمه أنه إذا نامت عيناه لم ينم قلبه ثم نغرق في سباتنا !! رسولنا الذي كان من عزمه أنه لم يتثاءب في حياته قط , رسولنا الذي كان من عزمه أنه كان إذا عمل عملا أثبته وظل مواظبا عليه حتى الممات ..

ولكن ورثة هذا النبي على دربه سائرون , ومن شعلة عزمه يقبسون , لذا فالواحد منهم بعشرة أو بمائة أو بألف أو بأكثر من ذلك أو أقل , كل بحسب علو همته وإخلاص نيته وصدق عزيمته وشدة بأسه .

لذلك كانت تربية الله للمؤمنين مبنية على هذا الأساس: التطلع إلى أعلى المقامات والوصول إلى أشرف المنازل . قال سبحانه وتعالى على لسانهم : ( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرَّيُّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلمُتَّقِنَ إِمَاماً ) الفرقان:74
ولم يقل واجعلنا من المتقين , لأن إمامة المتقين هي قدر الصالحين وأمنية المؤمنين وأمل الأمة إن هي أرادت التخلص من حالة الضعف و الذل المهين .

وهذا النوع من الخلق مارجح في الميزان إلا لعلو إيمانه وشدة يقينه وعمق تربيته ومتانة رصيده ولأنه سما حتى جاوز السما وعلا كي ما يدرك العُلا فقد أثار إعجاب النبي (صلى الله عليه وسلم) حتى فاض إعجابه على من حوله من أصحابه فقال مفاخرا: (( أي الخلق أعجب إليكم إيمانا ؟ قالوا:الملائكة . قال: وكيف لا يؤمنون وهم عند ربهم؟ قالوا: فالنبيون . قال: وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم؟قالوا: فنحن . قال: وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم؟ قالوا: فمن يا رسول الله؟ قال: " ألا إن أعجب الخلق إلىَّ إيماناً لقوم يكونون من بعدكم يجدون صحفاً فيها كتاب يؤمنون بما فيها " ))
حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (3215) .

واعجب معي من خبر أحدهم وهو شيخ الإسلام ابن تيمية لما قيل له: قد أمر السلطان بنفيك إلى قبرص أو قتلك أو سجنك فقال: والله إن بي من الفرح والسرور ما لو قُسَّم على أهل الشام لوسعهم , والله إني كالغنمة ما تنام إلا على صوف , إن نُفيتُ إلى قبرص دعوتُ أهلها إلى الإسلام , وإن سُجنتُ خلوتُ بعبادة ربي , وإن قُتلتُ فأنا شهيد .

وما أحوجنا اليوم إلى هذا الصنف من الرجال , ليثقلوا ميزان الأمة ويرجحوا كفتها ويصدوا عدوها ويعيدوا كرامتها , وليس بضارهم إن كانوا ندرة في هذا الزمن فإنها ندرة الجوهر في سوق الطلب , ولمعة الذهب تستحق التعب , وليس من وصول إلى هذا الصنف من الأبطال الأفذاذ إلا عن طريق إنتفاضة إيمانية تزيل ما تراكم فوقنا من غبار الذلة ودثار الضعف .

هنا جاءت هذه الريح الإيمانية لتساهم ولو بالكلمات والأسطر في صناعة هذا الجيل الرباني الفريد وتقتلع من قلبه حشائش الشهوات وبذور الملهيات , لتغرس بدلا منها بذور الإيمان وزهوره اليانعات , وتروي بدمع الخشية شجرة الشجاعة ونبتة المكرمات .

نعم .. هبت ريح الإيمان على الأمة اليوم لتعصف بالجبن وتطيح بالخور وتذهب بالسكون , هبت لتقتلع آثار الشيطان وأركان الشهوات ولعاعات الدنيا وسفالات النفوس , هبت من عمق الألم وشدة المعاناة لتعلن أن الروح الجديدة قد ولدت والفجر الوليد قد بدأ وأنوار الطريق علت في الأفق تهدينا السبيل .

وهي مع هبوبها تسألك: أتدري ما سر المشكلة ومفتاح الحل وروح القضية وأصل المعاناة ؟! ثم تقوم بالإجابة عليك عاصفة قوية: إنه أنت .. لو صح دينك وقوى إيمانك .. لو علت همتك وخنس شيطانك .. لو عاشت مروءتك ومات عجزك .. لرأيت العجب , ولكنكم قوم تستعجلون!! الأمة تحتضر وبيدك قارورة الدواء , تموت وعندك أسباب الشفاء , فهلا انتفضت انتفاضة الريح وقمت قومة الأسد الجريح ؟! لتصلح ما فسد وتبني ما انهدم , وتبعث الحياة في قلبك ثم في قلب من حولك , وتستقيم على الجادة ثم تدعو غيرك إلى الإستقامة , وتنقذ نفسك ثم تمد يد المساعدة إلى كل محتاج , هذا وإلا ... فالهوان في الدنيا والهلاك في الآخرة .



... يتبع إن شاء الله بأولى نسمات هذه الريح الإيمانية ...

( النسمة الأولى: " الذنوب جراحات وآلام " )








--------------------
التوقيع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rabeh.winnerbb.net/forum.htm
sakr
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 250
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 18/03/2008

بطاقة الشخصية
الحياة: 15

مُساهمةموضوع: رد: هبي يا رياح الايمان   الأحد يونيو 29, 2008 3:25 pm

جزاكم الله خيرا ولا نقول لكم الا كما نقول للبن اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وارزقنا مثلة

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sakr.team-talk.net
محمود
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

عدد الرسائل : 313
العمر : 41
الموقع : http://rabeh.winnerbb.net/forum.htm
تاريخ التسجيل : 21/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: هبي يا رياح الايمان   الأربعاء يوليو 02, 2008 3:18 pm




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rabeh.winnerbb.net/forum.htm
sakr
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 250
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 18/03/2008

بطاقة الشخصية
الحياة: 15

مُساهمةموضوع: رد: هبي يا رياح الايمان   الأربعاء يوليو 02, 2008 3:43 pm

اين باقى نسمات الخير كلنا فى انتظار بارك الله فيكم

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sakr.team-talk.net
محمود
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

عدد الرسائل : 313
العمر : 41
الموقع : http://rabeh.winnerbb.net/forum.htm
تاريخ التسجيل : 21/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: هبي يا رياح الايمان   الإثنين يوليو 14, 2008 3:12 pm

وفيك بارك يا مديرنا



(النسمة الأولى: " الذنوب جراحات وآلام " )

" كيف لا تكره ذنوباً كانت سبب سقوطك في عين الله وكراهية الناس لك , وحاجبة التوفيق عنك , ومانعة الإحسان إليك , وفاتحة الأحزان عليك ؟ . ومن كره شيئا هرب منه .. ".

هذه الرسالة لإيقاظ الملايين من أهل المعاصي , الغافلين من أصحاب الذنوب , حتى يهجروا الخطايا قبل حلول المنايا , ويبعثو الأمل قبل دنو الأجل .
هذه رسالة للمؤمنين من أهل التقوى .. والصالحين من إخوان الفلاح حتى يتجنبوا السقوط في مهاوي الذنوب .

عرضت فيها إلى آثار الذنوب القبيحة فاقرأوها بقلوبكم قبل عيونكم , ولا تنسونا من صالح دعائكم .



1- حرمان العلم والرزق

جلس الشافعي إلى الإمام مالك يوماً , فأعجب به مالك وقال له: (إن الله قد قذف في قلبك نوراً فلا تطفئه بظلمة المعصية) . لكن الشافعي خالف وصية مالك يوماً فنظر إلى كعب امرأة في طريق ذهابه إلى شيخه وكيع بن الجراح فنسي وتعثر حفظه ( كان الشافعي يحفظ طباعة بل كان يضع يده على الصفحة المقابلة حتى لا يختلط حفظه ) , فأكد وكيع نصيحة مالك أن ترك الذنوب دواء ناجعاً للحفظ .

شكوت إلى وكيع سوء حفظي .... فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخــــبرني بأن العــــلم نور .... ونور الله لا يهدى لعاصــــي


عجيبة

وقد تسأل وتقول: كيف أصبح اليوم أهل الفسق والعصيان في المعالي , وكثير من أهل الحق والتمسك بالإسلام يعانون الفقر والضعف والذل ؟! ويرد عليك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ويقول : "إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج " , ثم تلا: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكَّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ) الأنعام:44 " الحديث في ص ج ص (صحيح الجامع الصغير) رقم (561).

2- القلب المستوحش

فإن الذنوب تورث القلب وحشه وحزناً يلقيان ظلالهما على القلب فور اقتراف الذنب ومقارفة الخطيئة , ونحن نتحدث هنا عن من عَمَّرَ الإيمان قلبه , فمثل هذا لا تتم له لذة المعصية أبداً ولا يكمل بها فرحه , بل لا يباشرها إلا والحزن يخالط قلبه , ولكن سُكْر الشهوة يحجبه عن الشعور به , فمن خلا قلبه من هذا الحزن فليتهم إيمانه , ولْيَبْكِ على موت قلبه ... إنّا لله وإنّا إليه راجعون .

خراب الديار

قال مالك بن دينار: " إن القلب إذا لم يكن فيه حُزن خَرِب , كما أن البيت إذا لم يسكن خرب ".
ليس الحزن ضمانا لعدم خراب القلب فحسب , بل هو سبب من أسباب دخول الجنة عند الحسن البصري الذي قال: " إن المؤمن ليذنب الذنب فما يزال به كئيبا حتى يدخل الجنة ".

يا أخي ... يا مُدَّعي الحزن بالقول , وأفعالك تكذب لسانك , لو كان في قلبك حزن ... لبدا أثره على جسدك . لظهر ... بكاء من خشية الله , لظهر ... دفنا للنفس في أحضان الصالحين , لظهر ... هجرانا لأهل المعاصي , لظهر ... توبة صادقة وعبرة نادمة وعزماً حديداً .

3- وحشة مع الصالحين

قال أبو الدرداء: " ليحذر أحدكم أن تلعنه قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر , ثم قال أتدرون مِمَّ هذا ؟ قال: إن العبد ليخلو بمعاصي الله , فيلقى الله ببغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر " .
إذا وجدت من إخوانك جفاء فذلك لذنب أحدثته , فتب إلى الله سبحانه وتعالى وإذا وجدت منهم زيادة محبة فذلك لطاعة أحدثتها فاشكر الله سبحانه وتعالى .

4- تعسير الأمور

قال سبحانه وتعالى: ( وَمَا أَصَابَكُم مَّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَت أَيْديِكُمْ ) الشورى:30 .

وقال النبي (صلى الله عليه وسلم): " إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه " حسن كما في صحيح ابن ماجه رقم (3248) .

فالمؤمن الذي يقيس أموره بمقاييس الإيمان على يقين بأنه لا يقع بلاء إلا بذنب , ولا تنزل محنة إلا بإثم .
أما الماديون الغارقون في بحر الشهوات فيتبرمون ويضجرون إذا وقعوا في شدة , أو واجهتهم محنة .
قال سفيان الثوري: " إني لأعرف ذنبي في خلق امرأتي ودابتي وفأرة بيتي " .
وهذه معرفة لا ينالها إلا من نور الله له قلبه وأضاء بصيرته وهداه سواء السبيل , نسأل الله أن نكون منهم .

5- حرمان الطاعة

يقول سفيان: حُرِمْتُ قيام الليل أربعة أشهر بذنب وابي سيرين يُعَيًّر رجلا بالفقر فيحبس في دَيْنٍ , ومكحول يُعَيَّر آخر بالرياء في البكاء فيُحْرم البكاء من خشية الله سنة .

والحقيقة أن تعجيل هذه العقوبات هو من علامات حب الله للعبد فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يواقي به يوم القيامة " صحيح كما في ص ج ص رقم (308) .

فالمقرب عند الله هو المعاقب , والمطرود من رحمة الله هو المسكوت عنه في الدنيا ليدخر له العقاب في الآخرة .

.. لحظة من فضلك ..

قد يذنب العبد ولا يشعر أن الله عاقبه , ولا يحس أن نعم الله عليه تغيرت , فما تفسير ذلك ؟!
أقول: فقدان حلاوة الخشوع ولذة المناجاة حرمان , الزهد في الإزدياد من الطاعات حرمان , إغلاق باب القبول حرمان , قحط العين وعدم بكائها حرمان , قسوة القلب وعدم تأثره عند سماع الموعة حرمان , والمحرومون كثير ولكن لا يشعرون .

أخي العاصي ....
كم نظرت عينك إلى الحرام فقل بكاؤها , وكم غبت عن صلاة الفجر فانطمس نور وجهك , وكم مرة استمتعت بلذاذة الألحان فحُرمت تلاوة القرآن , وغزا حب الدنيا قلبك فخرجت الآخرة منه !!

* لطيفة *

قال ابراهيم بن أدهم: " كثرة النظر إلى الباطل تذهب بمعرفة الحق من القلب " .

6- المعاصي تزرع المعاصي

ومناط ذلك هو أن الرجل إذا عمل بمعصية الله ابتدره الشيطان وابتعد عنه الملك , فلا يدل الشيطان إلا على شر ومعصية وإثم ومهلكة , لذلك صدق سهل بن عاصم حين قال: " عقوبة الذنب الذنب " .
والطاعات مثل ذلك
إذا عمل العبد بطاعة الله ابتدره الملك وابتعد عنه الشيطان فلا يدله الملك إلا على طاعة وخير وتزكية وبر ولذلك قالوا:" الطاعة وَلُود , وثواب الطاعة ... الطاعة " .

7- شؤم على الخلق كلهم

ليت العاصي يضر نفسه فحسب , لكنه يضر كل من حوله .. الإنس والجن والحيوان والشجر والحجر , فذنبه متعدي الضرر وإن بدا في ظاهره أنه لم يؤذ غيره ولم يصب أحد بسوء .

صحح أبو هريرة هذا الفهم الخاطئ حين سمع رجلا يقول: إن الظالم لا يظلم إلا نفسه . قال أبو هريرة:" كَذَبْتَ , والذي نفسه بيدي إن الحبارى (نوع من الطيور) لتموت في وكرها من ظلم الظالم " .
وليس أبو هريرة وحده من يؤكد هذا , فهذا أنس بن مالك يقول:" كاد الضب يموت في جحره هزلا من ظلم بني آدم " .

* لطيفة *

قال فقيه العراق ابن شبرمة: " عجبت للناس يَحْتَمون من الطعام مخافة الداء , ولا يحتمون من الذنوب مخافة النار " .

إيقاظة نبوية

ولا شيء يوقظ العقل من سكرته , وينبه من نومه مثل ذكر النار , لذا عمد النبي (صلى الله عليه وسلم) في حالات فساد العقل , وغياب الوعي إلى ذكر هذه الكلمة (النار) .
* ففي حالة التخلف عن صلاة الجماعة يقول (صلى الله عليه وسلم)" لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب , ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها , ثم آمر رجلا فيؤم الناس , ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم " صحيح كما في ص ج ص رقم (7072) .
* وفي حالة لبس الرجال الذهب يقول: " يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده " صحيح كما في ص ج ص رقم (8109) .
* وفي حالة أكل أموال الناس بالباطل يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " إنكم تختصمون وإنما أنا بشر , ولعل بعضكم أن يكون أعلم بحجته من بعض فأقضي له بما أسمع منه , فأظنه صادقا فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فإنها قطعة من النار فليأخذها أو ليدعها " صحيح كما في ص ج ص رقم (2342) .

كل هذا لأنه (صلى الله عليه وسلم) بنا رؤوف رحيم يلفح وجوهنا بكلامه عن (النار) بدلا من أن تلفح وجوهنا غدا ألسنة النار .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rabeh.winnerbb.net/forum.htm
محمود
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

عدد الرسائل : 313
العمر : 41
الموقع : http://rabeh.winnerbb.net/forum.htm
تاريخ التسجيل : 21/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: هبي يا رياح الايمان   الإثنين يوليو 14, 2008 3:19 pm

تابع باقي النسمه الاولي

8- موت القلب

[size=24]قال ذلك زين القرآن محمد ابن واسع: " الذنب على الذنب يميت القلب " .

ولهذا لما قيل لسعيد بن المسبب:" إن عبد الملك بن مروان قال: قد صرت لا أفرح بالحسنة أعملها , ولا أحزن على السيئة أرتكبها . قال: الآن موت قلبه " .
وليست هذه علامة موت القلب الوحيدة , بل إن هناك علامات أخرى منها:
* الفرح بالذنب والمجاهرة به .
* البشاشة للقاء أهل المعاصي .
* الإنقباض لرؤية أهل الطاعة .
* الإصرار على الذنب دون التعجيل بالتوبة .
* عدم الحزن على فوات الطاعة .
عدم إنكار المنكر باليد أو باللسان أو بالقلب .

يسير الذنب يقتل !!!

قال ابن الجوزي: " لا تحتقر يسير الذنب , فإن العُشب الضعيف يُفْتَل منه الحبل القوي فيختنق به الجمل السمين " .

9- هوان حق الله على العبد

لأن الذنب يُجَرَّئ العبد على حدود الله , فيألف قلبه العصيان وانتهاك محارم الله خاصة إذا انمحت من ذاكرته مترادفات كلمة (توبة) .
ولذلك لما نظر أنس بن مالك إلى جيل التابعين قال: " إنكم لتعملون أعمالا هي في أعينكم أدق من الشعر , كنا نعدها على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من الموبقات " .
وإنما كانت كذلك , في _ أعينهم _ لان إيمانهم جَلَّى الغشاوة عن بصيرتهم فعلموا قدر الله وعظمته .

منافق أنت أم مؤمن ؟!

قال عبد الله بن مسعود: " إن المؤمن يرى ذنوبه كأنها في أصل جبل يخاف أن يقع عليه , وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه فقال له هكذا فطار " .

أخي العاصي .. أنت الذي بيدك أن تنجو أو تهلك , كلما عظم الذنب في قلبك صغر عند الله .. وكلما هان عليك عظم عند الله , فعَظَّمْ الله في قلبك يَعظُم عليك ذنبك لتثبت بذلك أنك مؤمن, وإلا .. كتبت إسمك بنفسك في سجل المنافقين .

10- الحرمان اليوم أهون منه غدا

أظنك يا أخي لم تسمع حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي قال فيه: " إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها , فلا تلبسوها في الدنيا " صحيح كما في ص ج ص رقم (1438) .
إخوتي .. من لبس الحرير في الدنيا حُرِمَ من لبسه في الآخره , ومن شرب الخمر في الدنيا حُرِمَها في الجنة , ومن أطق بصره اليوم في بنات الطين حُرِمَ غدا النظر إلى الحور العين , ومن استمع إلى غناء الدنيا حُرِمَ الاستماع إلى غناء الآخرة .

واحدة بواحدة

قال سلمة بن دينار: " ما أحببت أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم " .

11- عبادات ضائعة

قال النبي (صلى الله عليه وسلم): " رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع , ورُبَّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر " صحيح كما في ص ج ص رقم (3488) .

وتأمل حال هذا الصائم الذي ضاع صيامه بذنب أذنبه: كلمة غيبة أو إفتراء كذب أو نظرة حرام أو رشوة , فخسر الآخرة وباع الدين واتعب جسده من غير طائل .
وتأمل حال هذا القائم الذي نوى بقيامه مراءات الناس , فحبط عمله وضاع ثوابه بسبب هذه الخطيئة القلبية .

12- شراكة لا تنفك

كل معصية من المعاصي هي ميراث أمة من الأمم التي أهلكها الله عز وجل , فمن علا في الأرض وأفسد فله من تركة فرعون نصيب , ومن تكبَّر وتجبَّر فله من تركة قوم هود نصيب , ومن نقص المكيال والميزان فقد تشبه بقوم شعيب , ومن صار على طريق الهالكين هلك , ومن اقتفى أثر الضائعين ضل سواء السبيل

وهذا هو ما أرشد إليه حديث البشير النذير (صلى الله عليه وسلم): " كما لا يُجْتَنَى من الشوك العنب كذلك لا ينزل الفجار منازل الأبرار , فاسلكوا أي طريق شئتم , فأي طريق سلكتم وردتم على أهله " حسن كما في ص ج ص رقم (4575) .

أمامك طريقان

طريق أبي بكر وعمر أو طريق أبي جهل وفرعون , إما معالجة القلب في مصحة الهوى , وتقييده بقيود الشرع , وكيُّه بنيران الخوف , وإلا فإن علاجه سيكون في أودية جهنم , ومعاناة أغلال الهوان , وكيه بنيران العقوبة .

أخي العاصي .. على وجه الطائع نور طاعته , وعلى وجه العاصي ظلام معصيته , وعند الموت يؤتى هذا بالبشارة , ويقع ذلك في الخسارة , وينزلان القبر ليفترش الطائع مهاد الجنان , ويتقلب العاصي على جمرات النيران , وعند الحشر .. هذا يركب وذاك يسحب .. هذا في ظل عرش الرحمن والأخر غارق في بحور العرق والنسيان .
ثم يقال للعصاه: ألم يأتكم نذير ؟ , وللطائعين: سلام عليكم بما صبرتم , فاسلك طريق أهل السعادة , واطلب رفقتهم تُوَفَّق للشهادة .
كانوا يصومون وأنت تفطر .. كانوا يقومون وأنت نائم .. كانوا يبكون وهم يطيعون , فخلف من بعدهم خلف يضحكون وهم يعصون .. فهل في الآخرة عند الله يستوون ؟!! .

13- شماتة الشيطان

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية: هل ينام الشيطان؟ فقال: لو نام الشيطان لاسترحنا .
أخي .. كل ذنب منك يُسعده , وكل معصية لك تُفرحه , لأنك بفعلها تساويت معه في المعصية , والمعاصي بريد الكفر , والكفر طريق النار , وهو لا يريد الخلود فيها وحده .

وهذا هو السر في أنه إذا قرأ ابن آدم سجدة التلاوة فسجد اعتزل الشيطان يبكي بقوله: يا ويله أُمر بالسجود فسجد فله الجنة , وأُمِرْتُ بالسجود فعصيت فلي النار .

فأرغم أنف شيطانك بإدمان السجود وإطالة الركوع وظمأ الهواجر , حتى يظل باكيا في الدنيا قبل أن ينفجر في البكاء غدا على أعتاب جهنم .

14- سوء الخاتمة

الذنوب بريد إلى سوء الخاتمة , لأن الإنسان يموت على ما عاش عليه , فمن أراد ان يموت ساجدا فليكن أكثر أعماله السجود , ومن أراد أن يموت صائما فليكن أكثر أعماله الصيام , ومن أراد أن يموت ذاكرا فليكثر من الذكر , والعاصي مثل ذلك , فمن رأيتموه يختم له بسوء فاعلموا أنه أسرف على نفسه في حياته فحُرِم التوفيق عند مماته .



وماذا بعد الكلام ؟؟

1- قِسْ إيمانك بميزان تأثرك بالذنوب , وعلى هذا الأساس حدد مقدار حاجته للإصلاح والترميم .
2- أول الطريق إلى الله الرجوع إلى الذنب والتألم على مقارفته والندم على الوقوع فيه والتفكر في آثاره وتبعاته .
3- من منع نفسه من نعيم زائل اليوم غرق في نعيم الأبد غدا .
4- من عمل أعمال الكافرين حُشر معهم , ومن عمل أعمال الظالمين حُشر معهم , ومن عمل أعمال المنافقين حُشر معهم .
5- إذا نسيت هذه الآثار فاذكرها عند القبور , فإذا فاتك هذا فمع الرفقة الصالحة , فإذا فاتك هذا فاذكرها عند مجالس الذكر , فإذا فقدت كل هذا , فَقِسْ نبضط لتعرف أحي أنت أم ميت ؟! .
6- من كَرِهَ شيئا هرب منه , ومن أحب شيئا أصر عليه , فاقرأ هذه الرسالة مرة بعد مرة لتتقن فن الهرب من الذنوب عساك تفلح عند علام الغيوب ...



... يتبع إن شاء الله بثاني نسمات هذه الريح الإيمانية ...

( النسمة الثانية: " نِعـــم بلا شـــكر " )


--------------------
التوقيع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rabeh.winnerbb.net/forum.htm
محمود
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

عدد الرسائل : 313
العمر : 41
الموقع : http://rabeh.winnerbb.net/forum.htm
تاريخ التسجيل : 21/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: هبي يا رياح الايمان   الإثنين يوليو 14, 2008 3:32 pm

( النسمة الثانية: " نِعـــم بلا شـــكر " )

" كم عميت عيون عن رؤية نِعـــم , فغفلت عن شكرها , فكان الحرمان جزاءها , والبعد عقابها والشقاء جليسها صباح مساء "



1- المال
أ- المال نعمة


لأن الله سبحانه وتعالى إنما أعطاك هذا المال لتشتري به الجنة ( إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنٍنَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ) التوبة: 111 .

فَهِمَ عثمان بن عفان هذا فاشترى الجنة مرتين: مرة يوم سمع النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: " من جهز جيش العسرة فله الجنة " , فجهز جيش العسرة , ومرة يوم سمع النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: "من حفر بئر رومة فله الجنة " , فحفر بئر الرومة , وهو مع ذلك قال عنه عبد الله بن مسعود: كنا إذا دخلنا عليه لم نميز بينه وبين خدمه !!

أخي .. الإسلام لا يحرم عليك اقتناء المال , فإن نبي الإسلام (صلى الله عليه وسلم) قال: " نعم المال الصالح للعبد الصالح " صحيح كما في السلسلة الضعيفة رقم (2042) .

النبي المعلم

ذُبحت عند النبي (صلى الله عليه وسلم) شاه فتصدقوا بها جميعا إلا الذراع , فقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: " مابقي عندنا إلا الذراع " فصحح النبي (صلى الله عليه وسلم) العبارة وقال: " كلها بقي إلا الذراع " حسن كما في السلسلة الصحيحة رقم (2544) .
فما أنفقته هو الباقي الذي تدفعه ثمنا لإنارة حفرة قبرك وتوسيع رقعتك في الجنة ولخطبة الحور العين المنتظرة لك على شوق , اما ما أبقيته .. فعما قليل سيفنى وتحت الثرى سيُطوى

ب- المال نقمة

وفي المقابل قد يكون المال أعظم صارف عن الله , وأكبر عامل يلهي عن الآخرة , ويشغل بالفاني عن الباقي كما هو حاصل في زماننا , لذلك قال النبي (صلى الله عليه وسلم): " إن لكل أمة فتنة , وإن فتنة أمتي المال "صحيح كما في ص ج ص رقم (2148) .
فإن شراهة ابن آدم للمال لا نهاية لها , ولو كان لديه ولديان من ذهب لتمنى أن يكون له الثالث , فيدفعه شرهه إلى تحصيل المال من أي مصدر ولو كان حراما لتنمو طبقات اللحم الحرام في جسده , فإذا اكتمل نموها الخبيث لم يصلح أن تُطَهَّر إلا بالنار , قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به "صحيح كما في ص ج ص رقم (4519) .

2- الولد
أ- الولد نعمة


إذا أحسنت تربيته , فكل حسنة يعملها تضع في ميزان أبويه اللذين ربيا وعلّما , بل إن النبي (صلى الله عليه وسلم) يخبر في حديث يحفز كل واحد على إحسان تربية أبنائه وتقويمهم فيقول: "إن الرجل لترفع درجنه في الجنة فيقول:أنَّى لي هذا ؟! فيقال: باستغفار ولدك لك " صحيح كما في ص ج ص رقم (1617) .

هل تحب ولدك ؟!

إذا كنت تحبه بالفعل فاحرص على أن تزوده بالذاد الذي يبقى لينفعه في الحياة الأبدية لا أن تكتفي بالذاد الذي يفنى فلا يصل إليه منه شيء في الآخرة .
إذا كنت تحب ولدك فَحَفَّظُه القرآن , فإن الولد إذا حفظ القرآن أُلْبِس والداه تاجا ضوؤه مثل الشمس ويُكسى حُلَّتَيْن لا تقوم بهما الدنيا جزاء ما قدما وغرسا في ابنهما .

ما أحلى موت الأبناء !!

دخل أبو إسحاق الجبنياني على ابنه عبد الله وهو يحتضر , فلقنه الشهادة .. فنطق بها ثم مات , فخرج على أمه فقال لها:" أبشري يا أم عبد الله .. لقد مات ابنك على الإسلام , وجُعل ثوابه في صحيفتك , فتطَّيبي وارتدي أجمل ثيابك وأظهري شكر نعمة الله " , ثم دخل غرفته وصلى ركعتين وارتدى ثوبا جديدا وخرج على الناس والبِشْرُ ظاهر عليه !!

وليس أبو اسحاق وحده بل كذلك الفضيل بن عياض حيث يقول عنه صاحبه أبو علي الرازي: صحبتُ الفضيل بن عياض ثلاثين سنة ما رأيته ضاحكا مبتسما إلا يوم مات ابنه علي , فقلت له في ذلك , فقال:" إن الله أحب أمرا فأحببت ما أحب الله " .

حل اللغز !!

والسبب في هذا السرور العجيب هو ما اخبر به النبي (صلى الله عليه وسلم): " إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: أقبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم , فيقول: أقبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم , فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع , فيقول الله سبحانه وتعالى: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد " حسن كما في ص ج ص رقم (795) .

ب- الولد نقمة

لقول النبي (صلى الله عليه وسلم): " الولد ثمرة القلب , وإنه مجبنة مبخلة محزنة "صحيح كما في ص ج ص رقم (7160) .
مجبنة: تجعل الغنسان يسكت عن النطق بكلمة الحق خوفا من أن يلحقه سوء أو يلحق ولده , فيسكت عن منكر ويغض الطرف عن باطل .
مبخلة: تدفع الإنسان إلى الضَّنَّ بأمواله عن الإنفاق في سبيل الله , اتباعا لقول العامة وبئس ما قالوا: ما احتاجه البيت حَرُمِ على الجامع .
محزنة: فإذا شيك ابنه بشوكة أو ديس له طرف أو مرض امتلأ فؤاد أبيه حزنا وشفقة عليه .

3- الزوجة
أ- الزوجة نعمة


* حين تودع زوجها كل يوم وهو خارج للسعي على رزقه وتقول: اتق الله فينا فإنا نصبر على الجوع ولا نصبر على النار .
*حين تكون من النوع الذي دعا له الرسول (صلى الله عليه وسلم )بالرحمة فقال: "ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها , فإن أبى نضحت في وجهه الماء " صحيح كما في ص ج ص رقم (3493) .
* حين تقي زوجها السقوط في الفحشاء , وتصرف بصره عن الحرام في عصر الفتن وتلاطم الشهوات ويسر الخطيئة .

ب- الزوجة نقمة

حين تدفع زوجها إلى أكل الحرام بتطلعها إلى زينة الدنيا ومد عينيها إلى ما متع الله به غيرها , فيسرق المسكين ليرضيها , ويفعل الحرام ليكفيها , ويدخل النار لتستريح !!

4- اللسان
أ- اللسان نعمة


اللسان هو العضو الوحيد في الإنسان الذي لا يتعب مهما عمل كثيرا وهذا من فضل الله عز وجل علينا حتى نزيد من غرسنا في الجنة , قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة "صحيح كما في ص ج ص رقم (6429) .
وكم من إصبع سيعض ندما في الجنة على النخيل الذي ضاع من بين يديه , وقد كان بوسعه أن يغرسه بفضل لسانه ولكنه زهد في نخيل الجنة , وصدق النبي (صلى الله عليه وسلم) حين قال: " ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم ولم يذكروا الله عز وجل فيها " صحيح كما في ص ج ص رقم (5446) .

ب- اللسان نقمة

وقد يكون اللسان نقمة حين يكون سببا في دخول النار بكلمة قالها او لفظة تلفظ بها , قال رسو الله (صلى الله عليه وسلم): " إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا , يهوى بها في النار سبعين خريفا " صحيح كما في ص ج ص رقم (1618).
هذه الكلمة وإن استخف بها قائلها تُعاتق الله فيما تكتبّر وتُغْضِب الرب وتجلب السخط , ولهذا لما عَيَّرت السيدة عائشة صفية رضي الله عنهما بكلمة تعني أنها قصيرة تَغَيّر وجه النبي (صلى الله عليه وسلم)وقال لها: " لقد قلت كلمة لو مُزجت بماء البحر لمزجته " صحيح كما في ص ج ص رقم (5140).
ولخطورة أثر اللسان كان الشافعي دائما يردد:

احذر لسانك أيها الإنسان .... لا يلـــدغَنَّـــك غنه الثعبان
كم في المقابر من صريع لسانه .... كانت تهاب لقاءه الشجعان


لطيفة

اغتاب رجل أخا له عند إياس بن معاوية المُزَني قاضي البصرة , فسأله إياس: أغزوت الروم؟! قال: لا , قال: أغزوت السند؟! قال: لا , قال: أغزوت الترك؟! قال: لا , قال: سبحان الله .. سَلِمَ منك كل هؤلاء ولم يسلم منك أخوك المسلم !!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rabeh.winnerbb.net/forum.htm
محمود
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

عدد الرسائل : 313
العمر : 41
الموقع : http://rabeh.winnerbb.net/forum.htm
تاريخ التسجيل : 21/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: هبي يا رياح الايمان   الإثنين يوليو 14, 2008 3:35 pm


تابع باقي النسمه الثانيه



5- العين
أ- العين نعمة


* خلق الله العين لتكون إحدى عينين عناهما النبي (صلى الله عليه وسلم) في قوله: "عينان لا تمسهما النار أبدا , عين بكت من خشية الله , وعين باتت تحرس في سبيل الله "صحيح كما في ص ج ص رقم (4113)
*خلق الله العين لتتفكر بها في خلقه وتتجول بها في ملكوته , فيزداد إيمانك وينمو يقينك فيعلو هتافك: ( رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَاناتق الله فيما تكتب فَقِنَاعَذَابَ النَّارِ )آل عمران: 191
* خلق الله العين لتغض بها بصرك عن الحرام , فتتزوج الحور العين , هذا هو المهر الذي سماه لك أبو الدرداء فقال: "من غض بصره عن النظر الحرام زُوَّجَ من الحور العين حيث أحب ".

ب- العين نقمة

حين تُطْلَق على الحرام فتفتح بابا من أبواب النار

كم نظرة فعلت في قلب صاحبها .... كمبلغ السهم بين القوس والوترِ
والعبد ما دام ذا طرف يُقِلَّبُه في .... أعين الغيد موقوف على الخطرِ
يِسُرَّ مُقْلَتَه ما ضَرَّ مُهجته .... لا مرحبا بسرور عـــاد بالضــــررِ


لا تُتْبِع النظرة النظرة

قال ابن القيم: " النظرة مثل الحبة تلقى في الأرض , فإذا لم يُلتَفَت إليها يبست , وإن سُقيت نيتت , وكذلك النظرة إذا لحقت بمثلها ".

6- الوقت
أ- الوقت نعمة


وذلك ما أخبرنا به النبي (صلى الله عليه وسلم): "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ "صحيح كما في ص ج ص رقم (6778) .
يعني أن المستفيدين من وقتهم قلة , وأن الكثير مُفَرَّط مغبون قد صرف وقته في غير محله , والغبن: أن تشتري بأضعاف الثمن , او تبيع بأقل من الثمن الذي اشتريت به , فمن تفرغ ولم يسع لصلاح آخرته فهة كالمغبون الذي خُدِعَ في البيع وهذا لأن الدنيا مزرعة الآخرة وفيها التجارة التي يظهر ربحها غدا .

لطيفة

قال ابن الجوزي ينصح ولده: " واعلم يا بني أن الأيام تبسط ساعات , وأن الساعات تبسط أنفاسا , وكل نَفَس خِزانة , فاحذر أن يذهب نَفَس بغير شيء فترى في القيامة خِزانة فارغة فتندم , وانظر كل ساعة من ساعاتك لماذا تذهب , فلا تودعها إلا إلى أشرف ما يمكن , ولا تهمل نفسك وعَوَّدْها أشرف ما يكون من العمل وأحسنه , وابعث إلى صندوق القبر ما يَسُرُّك يوم الوصول إليه " .

ب- الوقت نقمة

حين يبذل في شراء النار بعصيان الجبار , وبيع الجنة بأبخث الأثمان , ولهذا قالوا: علامات المقت إضاعة الوقت , فمن أبغضه الله شغله عن ذكره وأضاع وقته .
أخـــي .. الكسل بئس الرفيق , وتضييع الاوقات يورث الندم يوم القيامة وزلة الأقدام فوق الصراط , وعض أصابع الندم في جهنم .
فانتبه لنفسم وكن عالماً , أو متعلماً , أو مطالعاً , أو مستمعاً , أو قارئاً , أو تالياً , أو ذاكراً , أو عابداً .
ولا تكن قاتلا اوقاتك .. خانقا أنفاسك .. مبددا ساعاتك .. طالبا للراحة والكسل على حساب الجنة والعمل .

نداء إلى الشباب

أرسلته لكم إمرأة هي التابعية الجليلة حفصة بنت سيرين فقالت: " خذوا من أنفسكم وأنتم شباب , فإني ما رأيت العمل إلا في الشباب "

ولسرعة انقضائه التي تشبه البرق إذا ومض قال الإمام أحمد: " ماشَبَّهْتُ الشباب إلا بشئ كان في كُمَّي ثم سقط "
فاعملوا أيها الشباب قبل فوات الأوان وحلول الموعد وزيارة ملك الموت , فمن عَلِمَ ان الشباب ضيف لا يعود , شغل هذه المرحلة من عمره بطاعة الله , واستعان به على الصالح لدينه ودنياه , ومن أتبع نفسه هواها ندم حين يشيخ , ولات ينفع الندم .
أخي الشاب ... اغتنم فرصة شبابك ودَعْ عنك الإعتذار عن أعمال الأبرار وصحبة الأخيار ودموع الأسحار

إذا كان يؤذيك حر الصيف .... وكرب الخريف وبرد الشتاء
ويلهيك حسن زمان الربيع .... فأخذك للعلم قل لي متى ؟!




وماذا بعد الكلام ؟؟

أخي .. اعلم أن من لم يشكر نِعم الله عليه عرضها للزوال:
* شكر نعمة المال: أخرج زكاة مالك ,فإن تجب فيه الزكاة فأخرج منه صدقة فإنها مهما صغرت وِقاء لك من النار .. " اتقوا النار ولو بشق تمرة " .
الطالب يخرج من مصروفة , والفقير يعطي من هم أفقر منه , والمحتاج يمنح من أَعْدَمَتْه الحاجة , والغني أولى من ألئك جميعا بالإنفاق .

*شكر نعمة البصر: اجعل لنفسك ساعة كل أسبوع تتفكر بها في خلق الله , أو شاهد برنامجا يعالج هذا الأمر , او اخرج في رحلة خلوية مع أهلك تجعل فيها وقتا للتدبر ( العبادة المهجورة ) .
اعصر عينيك لتبكي .. اشهد الجنائز لتبكي .. احضر دروس العلم والرقائق لتبكي .. اقرأ القرآن بحزن لتبكي .. تفكَّر في ذنوبك لتبكي ..

* شكر نعمة اللسان: لا يزال لسانك رطبا بذكر الله: اشغل لسانك بالذكر في المواصلات .. في الطريق .. في الشارع .. في أوقات الفراغ ..
الأمر بالمعروف والحث على الخير والدعوة إلى الله من اعظم أعمال اللسان أجرا وبركة.
لا تطلب الربح وانت تُضَيَّع رأس المال: لا تكذب , لا تغتب , لا تشتم , لا تَنِمّ , لا ....

* شكر نعمة الأولاد: احرص على أن تحفظ أولادك كتاب الله سبحانه وتعالى بنفسك أو عن طريق مُحِفَّظ .
اجعل كل أسبوع معهم جلسة تربوية تقرأ معهم فيها كتاب الله سبحانه وتعالى وبابا من أبواب السُّنَّة ( من رياض الصالحين مثلا ) , واخرج بتوصية عملية تنفذها معهم خلال الأسبوع .
تعهدهم في الصلوات .. " علموهم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر " , واحرص على اصطحابهم إلى المسجد في الصلوات الجامعة , وباتق الله فيما تكتبّرْ معهم للجمعة .

* شكر نعمة الزوجة: اتفق معها على أن تحفظا من كتاب الله سبحانه وتعالى وردا ثابتا كل أسبوع مثلا .
اسألها عن صلاتها وقرآنها وعلاقتها بربها ,كما تسألها على أحوال بيتها وأبنائها .
ترفق معها في النصيحة وتدرج في التنفيذ , فما كان الرفق في شيء إلا زانه .

* شكر نعمة الوقت: نظم جدولا لأعمالك خلال الأسبوع وحدد أوقات الفراغ استعدادا لملئها .
الواجبات أكثر من الأوقات , فعاون غيرك على الإنتفاع بوقته , وإن كان لك حاجة فأْوْجِز في قضائها .



... يتبع إن شاء الله بثالث نسمات هذه الريح الإيمانية ...

( النسمة الثالثة: " عندما يفـــرح الـــرب " )




--------------------
التوقيع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rabeh.winnerbb.net/forum.htm
 
هبي يا رياح الايمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صقر البادية :: القسم الاسلامى :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: